شرح
قبر امرأته وفجر بها وأخذ أكفانها فأمر بقطعه للسرقة ونفيه لتمثيله بالميّت ( 1 )( 1 ) إثبات الوصيّة لعلي بن الحسين بن علي المسعودي باب 1 إمامة الجواد عليه السّلام ص 214 طبع مكتبة منشورات بصيرتي - قم ..
فإنّها تدلّ على لزوم نفيه عن البلد من باب انّه مفسد لا لأنّه زان ، وكيف كان فإثبات بقاء تلك الحالة بعد الموت أيضا وزوالها بتغسيل الغير مشكل .
وقد يؤيّد بما ورد في حنظلة بن عامر المعروف بغسيل الملائكة فإنّه استشهد جنبا فغسّله الملائكة لجنابته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 698 .فيكشف ذلك عن بقاء أثر الجنابة بعد الموت أيضا .
ولكن يرد عليه مضافا إلى ضعف السند انّها على خلاف المطلوب أدلّ فإنّه لو كان أثر الجنابة باقيا لكان اللَّازم غسله فإنّ الشهيد لا يغسّل فيما إذا كان الغسل مسبّبا عن الموت ، وهو غسل الميّت لا مسبّبا عن الجنابة الحاصلة بالجماع أو خروج المني .
والحاصل : انّ هنا تكليفين :
( أحدهما ) غسل الجنابة .
( ثانيهما ) غسل الميّت والثاني ساقط بالشهادة دون الأوّل ، فلو دلّ الدليل على عدم لزوم غسله حينئذ لكان دالَّا على عدم بقاء أثر الجنابة ، فتأمّل ، وإن أبيت عن دلالة ما ذكرنا على السقوط فلا أقلّ من الشك في وجوب نيّة غسل الجنابة ، ومقتضى أصالة البراءة عدم اللزوم .