[ 1 ] وإن حكى عن العلَّامة رجحانه .
مسألة 3 - لا يشترط في غسل الميّت أن يكون بعد برده وإن كان أحوط .
شرح
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أنّ الأوجه ما اختاره العلَّامة في المنتهى والتذكرة كما عرفت وتعرف أيضا عدم وجه للحكم بالاستحباب فإنّه لو كان غسله غسل الجنابة مشروعا لكان واجبا وإنّما الكلام في مشروعيّته حينئذ مع فرض سقوط التكليف .
فما ذكره الشيخ ( ره ) في التّهذيب في مقام حمل رواية العيص المتقدّمة من احتمال حملها على الاستحباب محل نظر ، بل منع ، ولعلَّك تعرف بما ذكرنا وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( يجزي غسل الميّت عن الجنابة والحيض بمعنى أنّه لو مات جنبا أو حائضا لا يحتاج إلى غسلهما بل يجب غسل الميّت فقط ) ( انتهى ) .
فإنّ المراد بقوله ( ره ) : ( بمعنى انّه . . إلخ ) انّه لا يجب عليه غسل الجنابة والحيض أصلا لا أنّه يجب ولكن يتداخل نحو تداخل الأسباب أو المسبّبات .
وهذه العبارة أحسن من العبارة التي ذكرها في كشف الغطاء حيث قال : ولو كان عليه حال الحياة أغسال سقط اعتبارها واجتزى بغسل الأموات عنها وبنيّته عن نيّتها ( انتهى ) .
فإنّه مشعر بلزوم نيّة غسل الجنابة مثلا ، غاية الأمر يجتزي بنيّة غسل الميّت عنها وليس المراد ذلك بل السقوط رأسا .
[ 1 ] وأمّا ما نسبه الماتن ( ره ) من الرجحان إلى العلَّامة فلم نجد في كلماته .
نعم ، ذكره احتمالا الشيخ في التّهذيب كما سمعت آنفا .
( مسألة 3 ) هل يشترط في غسل الميّت أن يكون بعد برده أم يكفي الشروع فيه ولو قبل ذلك ؟ وجهان ، مقتضى إطلاق الأدلَّة خصوصا ما دلّ على التعجيل في تجهيزه كما يأتي هو الثاني ولكن يمكن أن يقال أنّ ما دلّ على أن