تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
وبعبارة أخرى : كما كانت النفس منشأ لثبوت تلك الحالة كذلك النفس منشأ لسقوطها أم لا ؟ مقتضى ظواهر الخطابات المتوجّهة إلى المكلَّفين المتوقّف امتثالها على إعمال الإرادة الاختياريّة هو الأوّل والحكم ببقاء تلك الحالة بعد زهوق الروح كي يحتاج إلى تغسيله غسل الجنابة بإرادة غيره ، يحتاج إلى دليل . إن قلت : لا ريب في عروض تلك الحالة للنفس في حال الحياة بحصول سبب الجنابة . وإنّما الشكّ في زوالها بالموت فمقتضى القاعدة توقّف السقوط على الدليل لا الثبوت . قلت : نعم ، ولكن الدليل الدال على إزالة تلك الحالة منحصر بالمكلَّفين أنفسهم الذين حصلت تلك الحالة بتوجّه نفوسهم وزوال الحالة الحاصلة لنفس بإرادة نفس أخرى التي لم تكن سببا لحصولها ولم تكن واسطة في عروضها يحتاج إلى الدليل . إن قلت : ما ذكرت منقوض بغسل الميّت فإنّه حصل للميّت حالة نفسانيّة بالموت وزوالها بغسل الغير له . قلت : كلَّا ، فإنّ الحالة الحدثيّة والخبثيّة تحصل للجسم بسبب زهوق الروح فزهوقها علَّة لثبوت تلك الحالة للجسم الذي كان له علاقة ما بالروح ويستحيل عقلا أن يكون زوال الشيء علَّة لعروض حالة لشيء آخر مع عروض تلك الحالة لذاك الشيء الذي هو علَّة مع كون الشرط في عروضها له اجتماعهما معا كالحالة الحاصلة للنفس بسبب الجنابة حين اجتماعهما مع البدن بحيث لو
مدارك العروة — صفحة 425 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي