تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
وأمّا الحمل على الاستحباب فسيأتي ما فيه فالعمدة إعراض المشهور وعدم العمل من أحد على نحو الوجوب مضافا إلى احتمال حملها على التقيّة لمرافقتها لفتوى الحسن البصري الذي كان في زمن الصّادق ( ع ) مرجعا في زمن المنصور الدوانقي . فما ذكره في الحدائق بقوله ( ره ) : وحملها على التقية ، غير بعيد وإن كان القائل بها من العامّة غير معلوم ( انتهى ) كما ترى ، فتحصّل أنّ الطوائف الثلاث الأولى مشتركة في كفاية الغسل الواحد فيبقى الاحتمالان الآخران فيها من لزوم نيّة الجميع أو غسل الميّت فقط ، ولا إشكال أيضا في لزوم نيّة غسل الميّت سواء نوى الآخر أيضا أم لا ولا في عدم جواز الاكتفاء بنيّة غسل الجنابة فقط ، وإنّما الكلام في لزوم الجمع بينهما . والذي يمكن أن يبتني عليه المسألة أن يقال انّها مبتنية على إمكان إزالة الحالة الحادثة للنفس بعد زهوقها بفعل الغير وعدمه . توضيحه انّه لا شبهة بمقتضى الآيات والروايات في حصول الحالة المخصوصة للنفس عند طروّ ما يوجب الجنابة . نعم ، الواسطة في عروض تلك الحالة هو الجسم باعتبار أعمال الشهوة يقظة أو نوما ، لكن المعروض لتلك الحالة هو النفس ، ولذا ذكر الشهيد ( ره ) في الروضة في تعريف الحدث بأنّه الأثر الحاصل للمكلَّف وشبهه عند عروض أحد أسباب الوضوء والغسل المانع من الصلاة المتوقّف على النيّة ( انتهى ) . لكنّ الكلام في انّه هل يكون لتوجّه النفس إلى البدن دخل في زوال تلك الحالة كما كان له دخل في عروضها ولو في النوم .
مدارك العروة — صفحة 424 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي