شرح
الأداء المأمور به ولو بالتسبيب ، فهذا نظير وجوب ردّ المثل أو القيمة عند عدم التمكن من ردّ عينه في الأمور المالية فما يجب عليه أوّلا هو أدائه بنفسه وإلَّا فبما له إن كان له وإلَّا فباظهار ذلك إن كان له وليّ وإلَّا فات ، واللَّه أرحم الراحمين .
يبقى الكلام في المراد بالأمارات ويمكن أن يكون للموت أمارات :
الأوّل : تجاوز سنّه عن ستين بناء على ما هو المتداول في الألسنة نقلا عن النبيّ ( ص ) وإن كنت لم أجده إلى الآن من أن أكثر أعمار أمّتي ما بين الستين والسبعين ( 1 )( 1 ) نقل بدل السبعين التسعين .. فإذا بلغ السبعين يكون نادرا ملحقا بالمعدوم فيكون ذلك من أمارات موته .
الثاني : بياض شعره على ما ورد في بعض الأخبار من علائم المترحّل .
الثالث : أن يكون المراد هو العلامات المخصوصة التي تحصل للمريض عند سكرات الموت ، نعوذ باللَّه منها .
ويؤيّد الأخير ما ورد في علائم الموت .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) في باب ما يعاين المؤمن والكافر من كتاب الجنائز عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إنّ آية المؤمن إذا حضره الموت يبياضّ وجهه أشدّ من بياض لونه ويرشح جبينه ويسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك خروج نفسه وإن الكافر تخرج نفسه سلَّا ( سيلا خ ل ) من شدقه كزبد البعير