[ 1 ] ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها .
شرح
هو الندم القلبي والندم على فعل المعاصي بحيث كان عزمه على عدم العود مع وجود المقتضى وعدم المانع وليس التوبة ما هو المتعارف عند جملة من جهال عوام النّاس من قول إنّي أتوب إلى اللَّه تعالى ، أو قول استغفر اللَّه وأمثال ذلك من الأذكار اللفظيّة مع عدم حصول الندم الحقيقي .
ويدلّ على ما ذكرنا من المراد بالتوبة مضافا إلى كونه المعنى اللغوي قول زين العابدين ( ع ) في مناجاة التائبين ( إن كان النّدم من الذنب توبة فإنّي وعزّتك من النادمين ) وإلَّا فمجرّد إظهار التوبة ليس توبة .
روى الكليني في الباب المذكور ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النّعمان ، عن محمّد بن سنان ، عن يوسف بن أبي يعقوب بياع الأرز ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 86 ، حديث 8 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 358 ..
[ 1 ] وهل يعتبر فيها مضافا إلى الندم بالنسبة إلى ما مضى العزم على عدم العود فيما يأتي أم لا ؟ التحقيق هو الأوّل للملازمة فإن من كان نادما من شرب السمّ لثبوت كونه مهلكا عنده يكون لا محالة ندامته عن شربه ملازمة لعدم عزمه عليه فيما يأتي بل للعزم على عدمه ولا معنى للتفكيك بأن يكون نادما على ما مضى ولكن لو سئل عن فعله ثانيا لإجابة بعزمه على فعله ثانيا أو تردّده في ذلك .
ويؤيّده ما رواه في الوسائل في باب وجوب إخلاص التوبة من أبواب جهاد النفس من معاني الأخبار للصدوق ( ره ) ، عن محمّد بن موسى بن المتوكَّل ، عن