تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
مسألة 3 - يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث لكن لا يجوز له تفويت شيء منه على الوارث بالإقرار كذبا لأنّ المال بعد موته يكون للوارث .
شرح
البلغميّة ولو قيل بتعلَّق الحكم بالمرض الذي يتّفق به الموت ، سواء كان مخوفا في العادة أو لم يكن ، كان حسنا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . والأولى الإرجاع إلى العرف وأهل الخبرة في ذلك خصوصا في مسألتنا هذه حيث أن وجوب أداء الحقوق مطلقا فيها ثابت مطلقا ، غاية الأمر يتضيّق الحكم بحكم العقل ولم يرد دليل دال على تعلَّقه بمرض الموت بخلاف المنجزات ، ولعلَّه المراد ممّا في آخر عبارته بقوله ( ره ) : ولو قيل . . إلخ . ( مسألة 3 ) لا إشكال في أنّ مقتضى عموم النّاس مسلَّطون على أموالهم جواز تصرّف الإنسان في ماله كيف شاء إلَّا ما منع منه الشارع كالوصية بأكثر من الثلث أو تنجيزه كذلك على المشهور ، مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على كون صاحب المال أو الرجل أحقّ بما له ما دام حيّا . فروى الكليني ( ره ) في باب أن صاحب المال أحق . . إلخ من كتاب الوصيّة ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي الحسن الساباطي ، عن عمّار بن موسى انّه سمع أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : صاحب المال أحقّ بما له ما دام فيه شيء من الروح يضعه حيث شاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 4 من أبواب الوصيّة ج 13 ، ص 381 .. وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن إبراهيم بن أبي بكر ابن أبي السّمال الأسدي ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الميّت أولى بما