[ 1 ] والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين ( ع ) .
شرح
علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد اللَّه بن سنان وغيره جميعا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : التوبة النصوح أن يكون باطن ( كذا ) الرجل من ذنب وينوي أن لا يعود إليه أبدا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 87 ، حديث 2 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 361 ..
لا يقال أن الرواية متضمّنة لكون توبة النصوح كذلك لا مطلق التوبة فإنّه يقال إن ما هو المأمور به هو ذلك بقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً » ( 2 )( 2 ) التحريم / 8 .، وتقدّم أيضا ما يدلّ على ذلك في الروايات التي نقلناها عن الكافي فتحصّل أنّه يعتبر في تحقّق التوبة أمران :
( أحدهما ) الندم على ما مضى .
( ثانيهما ) عدم العزم فيما يأتي .
[ 2 ] وامّا سائر ما تضمن ما ذكره مولانا أمير المؤمنين ( ع ) على ما نقل عنه في نهج البلاغة فالظاهر عدم اعتبار ذلك في أصل تحقّقها وإن كان يلازم بعضها أو أكثرها مع التوبة .
نعم ، يعتبر في كمالها فروى في الوسائل نقلا عن نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) انّ قائلا قال بحضرته : استغفر اللَّه ، فقال : ثكلتك أمّك أتدري ما الاستغفار ، الاستغفار درجة العليّين وهو اسم واقع على ستة معان :
أوّلها - الندم على ما مضى .
الثاني - العزم على ترك العود إليه أبدا .