شرح
لجنابته ولغسل الميّت لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ( انتهى ) .
وفي المعتبر : إذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء كفى غسل الميّت ولا يجب غسلات ، بل ولا يستحب وهو مذهب أكثر أهل العلم لأنّ الغسل الواحد يجزي الحيّ وإن تعدّدت ( انتهى ) .
ثمّ أيّده ببعض الروايات الآتية :
فإن مقايسته ( ره ) الميّت بالحيّ - مع تسلَّم كون ما على الحيّ متعدّدا ، غاية الأمر كفاية غسل واحد في مقام الامتثال ، ولذا يعتبر نيّة المجموع كما بيّنا سابقا في مسألة تداخل الأغسال - قرينة على تعدّد ما على الميّت أيضا كما ذكرنا في الحيّ .
ويستفاد الثالث من عبارة الذكرى حيث علَّل الحكم بأنّ غسل الميّت واحد بنوعه وإن تعدّد صفته . فإن التعليل بقوله : ولأنّ غسل الميّت . . إلخ ظاهر في عدم تأثير الأسباب المتعدّدة في وجوب المسبّبات العديدة ، بل المؤثر هو القدر الجامع المعبّر عنه بالواحد النوعي ، فتأمّل .
ويظهر ثمرة الاحتمالات في وجوب نيّة غير غسل الميّت وعدمه فبناء على الأوّل لا يجب لفرض سقوط غيره بالموت ، وعلى الثاني يتوقّف على نيّة أسباب الأغسال المتعدّدة بعنوان المسبّب كغسل الميّت والجنابة أو الحيض .
وعلى الثالث يتوقّف على نيّة أسباب الأغسال على أحد الوجهين في المسألة ، والظاهر اختلاف الأخبار أيضا ، فهي على طوائف أربع يشترك ثلاث منها في لزوم الواحد فقط :
الأولى : ما أطلق فيها الحكم بوجوب غسل واحد من دون ظهورها في أنّه