شرح
لزوم غسل الجنابة أو الحيض أصلا بعد الموت أو كفاية الغسل الواحد بعمل واحد ولو باعتبار تعدّد المنويّ بنيّة واحدة .
وبعبارة أخرى : هل المراد سقوط غسل الجنابة رأسا بعد الموت أو تداخل المسبّبات أو الأسباب ؟ وجوه .
ظاهر العلَّامة في المنتهى والتذكرة هو الأوّل .
ففي المنتهى : والحائض والجنب إذا ماتا غسّلا كغيرهما من الأموات مرّة واحدة ، وقد أجمع عليه كلّ أهل العلم إلَّا الحسن البصري فإنّه أوجب غسلين ، لنا الإجماع وخلاف الحسن لا اعتداد به ولأنّ غسل الجنابة والحيض من باب التكليف وهو ساقط عن الميّت ولأنّ المقتضي له استباحة الدخول في الصلاة وهو غير ثابت في حقّ الميّت وإنّما الغسل من الميّت نوع تعبّد أو يكون خروجه من الدنيا على أبلغ أحواله في الطهارة وهو يحصل بغسل واحد ( انتهى ) .
وفي التذكرة : إذا مات الجنب والحائض أو النفساء كفى غسل الموت وهو قول من يحفظ عنه العلم من علماء الأمصار ، وقال الحسن البصري وسعيد بن المسيب : ما مات ميّت إلَّا جنبا ( إلى أن قال ) ونقل عن الحسن البصري أنّه يغسّل مرّتين للجنابة أو الحيض ، ثمّ للموت وهو غلط لأنّهما خرجا عن التكليف ( انتهى ) .
وعن المقنع والمعتبر ، الثاني حيث عبّرا بالاجزاء ، وهو ظاهر في الوحدة في مقام الامتثال وإن كان ما عليه متعدّدا إلَّا أنّه يجزي عمل واحد عن الأعمال المتعدّدة .
ففي المقنع : إذا مات ميّت وهو جنب فإنّه يغسّل غسلا واحدا يجزي عنه