شرح
والثالثة : ظاهرة في بقاء أثر الجنابة بعد الموت حيث جعل الإمام ( ع ) الموت والجنابة مؤثّرين في عرض واحد في وجوب غسل واحد من دون ترجيح للموت على الجنابة ، ولازم ذلك اعتبار نيّتهما كليهما في سقوط التكليف وتأثير الغسل في رفع الأثر الحاصل للميّت بهما :
( أحدهما ) حال الحياة بالجنابة .
( ثانيهما ) بنفس الموت .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت له : مات ميّت وهو جنب كيف يغسّل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ فقال : يغسّل غسلا واحدا يجزي ذلك عنه لجنابته ولغسل الميّت لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 1 - 6 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 721 . وفيه : قلت لأبي جعفر ..
فإن قوله ( ع ) : ( فإنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ) ظاهر في أنّ الجنابة والموت كليهما مؤثّران في حصول حالة توجب الغسل .
الرابعة : متضمنّة لوجوب تعدّد الغسل خارجا بمعنى تعدّد العمل .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل مات وهو جنب ، قال : يغسّل واحدة ، ثمّ يغسّل بعد ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 1 - 6 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 721 . وفيه : قلت لأبي جعفر ..
وبإسناده ، عن علي بن محمّد ، عن أبي القاسم سعيد بن محمّد الكوفي ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن عيص ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) الرجل يموت وذكر