( الخامس ) إباحة الماء وظرفه ومصبّه ومجرى غسالته ومحلّ الغسل والسدة والقضاء الذي فيه جسد الميّت وإباحة السدر والكافور .
[ 2 ] وإذا جهل بغصبيّة أحد المذكورات أو نسيها وعلم بعد الغسل لا يجب إعادته بخلاف الشروط السابقة فإنّ فقدها يوجب الإعادة وإن لم يكن عن علم وعمد .
شرح
فيجب الفحص من باب المقدّمة .
خامسها : إباحة كلّ ما يكون له دخل في تحقّق الغسل من مثل الماء وظرفه إذا كان على نحو الرمس دون الاغتراف والفضاء الذي يتقلَّب فيه الميّت من حال إلى حال والسدة التي عليها الميّت والسدر والكافور ، وأمّا إباحة مصبّ الماء ومكان الغاسل ، فالظاهر عدم الاشتراط لما قلنا في الوضوء من أنّ انفصال الماء عن بدن الميّت فإنّما هو بعد تحقّق العمل ولا يلزم أن يكون التصرفات المتأخّرة وجودا عن وجود المأمور به مباحة كما إنّ مكان الغاسل لا دخل له في تحقّق المأمور به إلَّا من باب اللوازم العقلية للجسم ، فلو فرض إمكان غسله من دون توقّف على الأرض لصحّ غسله ، وقد مرّ تحقيق ذلك في شرائط الوضوء فلا نعيد ، فراجع .
[ 2 ] ولو تخلَّف بعض الشرائط فإن كان عن عمد وعلم يبطل الغسل وإن كان من غير عمد ، فهل يبطل مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل في الشرائط بين ما يكون منشأ للحكم بالحرمة التكليفيّة كالأخير فلا يبطل لعدم الحرمة حينئذ وبين ما يكون شرطا لتحقّق المأمور به واقعا كغيره من الشرائط فيبطل ظاهرا ؟ وجوه ، ظاهر الماتن ( ره ) هو الأخير وهو حقّ بالنسبة إلى غير الأوّل ومحل إشكال فيه فإنّ الدليل على اعتبار قصد القربة ليس في الحقيقة إلَّا الإجماع المنقول