تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مسألة 2 - يجزي غسل الميّت عن الجنابة والحيض بمعنى أنّه لو مات جنبا أو حائضا لا يحتاج إلى غسلهما بل يجب غسل الميّت فقط ، بل ولا رجحان في ذلك .
شرح
الغسل من وراء الثياب مطلقا ، محل تأمّل ، بل منع بمقتضى ظواهر تلك الأخبار كما أنّ ما عن ابن حمزة من إيجاب الستر ، لعلّ المراد منه في غير المماثل في صورة الاضطرار ، ولعلَّه لذا قال الماتن ( ره ) : ( ولكن الظاهر كما قيل إنّ الأفضل التجرّد في غير العورة مع المماثلة ) ( انتهى ) . هذا ولكن يعارض ما ذكرناه مع قوله ( ع ) في رواية ابن مسكان : ( إن استطعت أن يكون عليه قميص تغسّله من تحته ، وقال : أحبّ لمن غسّل الميت أن يلفّ على يده الخرقة حتّى يغسله ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 680 .. وفي رواية سليمان بن خالد قلت : فما يكون عليه حين يغسّله ، قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فلتغسل من تحت القميص ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 680 .. وفي رواية يعقوب بن يقطين قوله ( ع ) : ( ولا يغسّل إلَّا في قميص ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 680 .. فالمسألة محلّ تأمّل بل القول بأفضليّة ستر بدنه لا يخلو عن رجحان بل المحكيّ عن ابن أبي عقيل على ما في الذكرى إنّ ذلك هو السنة حيث قال على المحكي : السنّة تغسيله في قميصه لتواتر الأخبار بفعل عليّ ( ع ) في النبيّ ( ص ) قال : وهو ظاهر الصدوق ( ره ) . ( مسألة 2 ) لا إشكال ولا خلاف بين الإماميّة ، بل وغيرهم ، غير ما حكاه في المنتهى والتذكرة عن الحسن البصري في أنّه إذا مات الميّت جنبا أو حائضا يكفي غسل واحد في الجملة . وإنّما الإشكال في المراد من الوحدة هل هو عدم
مدارك العروة — صفحة 418 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي