( الثاني ) طهارة الماء .
( الثالث ) إزالة النجاسة عن كلّ عضو قبل الشروع في غسله ، بل الأحوط إزالتها عن جميع الأعضاء قبل الشروع في أصل الغسل كما مرّ سابقا .
( الرابع ) إزالة الحواجب والموانع عن وصول الماء إلى البشرة وتخليل الشعر والفحص عن المانع إذا شكّ في وجوده .
شرح
( أحدهما ) لزوم أصل النيّة في مقابل جواز تحقّقه من دون نيّة كالدفن .
( ثانيهما ) كونه امتثالا لأمر اللَّه تعالى ، وإقامة الدليل على الثاني يغني عن الأوّل ، وقد تقدّم في فصل النيّة ما يفيد هنا ولا نعيد ، فراجع .
ثانيها : طهارة الماء ، وقد مرّ غير مرّة انّ فاقد الشيء لا يمكن أن يكون معطيا له فلا يمكن حصول الطهارة المعنوية بالماء النجس مع انّ الطهارة الظاهرية عنوان للباطنية ودعوى إمكان حصولها ولو بالماء النجس يشبه دعوى إمكان الطفرة التي اتّفق أهل المعقول على استحالتها .
ثالثها : إزالة النجاسة عن كلّ عضو ، وقد تقدّم في المسألة الأولى من الفصل السابق ، فراجع . وقلنا إنّ الأحوط لزوم الإزالة مطلقا ولو قبل الشروع في العضو السابق على هذا العضو الذي يريد تغسيله .
رابعها : إزالة الحواجب عن محلّ الغسل وهو أيضا مقتضى وجوب إيجاد المأمور به على وجهه وهو يستلزم وجوب إيصال الماء إلى البشرة مضافا إلى خصوص ما دلّ في باب غسل الجنابة على وجوب إيصال الماء إليها بضميمة ما ورد من أنّ غسل الميّت هو غسل الجنابة ، وإلى إمكان دعوى القطع بعدم الفرق بين غسل الجنابة وبين غيره في هذا الشرط ولازم ما ذكرنا كلَّه وجوب الفحص عند الشكّ في وجوده لأنّ الواجب غسل البشرة المشكوكة تحقّقه