شرح
نعم ، الأعذار الأخر التي توجب جواز الاكتفاء بالغسل الواحد لفقد الخليطين أو الغسلين لفقد الخليط الواحد أو الأغسال الثلاثة من دون خليط كما قوّينا سابقا توجب جواز الاكتفاء وترتيب جميع آثار الأغسال مع الخليطين ، ولكن الفرق بينهما وبين العذر الموجب للتيمّم في غاية الإشكال حيث انّهم ذكروا في باب التيمّم انّه بحكم الطهارة المائية ما دام معذورا فلو كان التيمّم غير مؤثّر أثر الغسل للزم أن ينبّه الإمام بعد قوله ( ع ) : ( يؤمّم المجدور والكسير ) وجعل وجوب المسّ مغيّا بالغسل إنّما هو بحكم الغالب من إمكان غسل الميّت فلا ينافي قيام التيمّم مقام الغسل بدليل آخر .
والحاصل أنّ الشارع قد جعل في كلّ مورد حكم بوجوب الوضوء أو الغسل ، التيمّم بدلا عنهما وعبّر عنه بأنّه أحد الطهورين وبأنّه نصف الوضوء وإن اللَّه قد جعل التراب طهورا كما قد جعل الماء طهورا ، وغير ذلك ممّا يدلّ على أنّ التيمّم يؤثّر في المرتبة المتأخّرة ما كان يؤثّر الوضوء أو الغسل في المرتبة المتقدّمة من حصول الطهارة ولازم ذلك عدم وجوب الغسل بمسّه فإنّه تابع لحصول الطهارة وعدمها .
والمفروض حصولها وإلَّا لم يسقط التكليف ولوجب تأخير دفنه إلى زمان التمكَّن أو استلزامه لهتكه لو بقوا مع أنّ ما دلّ على جواز التيمّم ككلماتهم غير مقيّد بصورة عدم رجاء زوال العذر ولا ينافي ذلك ما تقدّم في المسألة العاشرة من وجوب الإعادة إذا تمكَّن قبل الدفن .
فإن المستفاد ممّا ورد في ما إذا تيمّم للصلاة ثمّ تمكَّن قبل الشروع فيها هو كون التيمّم مؤثّرا ما دام غير متمكَّن قبل العمل من إتيان ما هو المأمور به أوّلا ،