تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
مسألة 12 - الميّت المغسل بالقراح لفقد الخليطين أو أحدهما أو الميمّم لفقد الماء أو نحوه من الأعذار لا يجب الغسل بمسّه وإن كان أحوط .
شرح
السادسة . ثانيهما : كفاية الضربة الواحدة ، وهو مبني على ما سيأتي في محلَّه من كفاية الضربة الواحدة مطلقا وضوء كان المبدل أم غسلا ، وامّا بناء على ما هو المشهور من الفرق بين بدليّته عن الوضوء أو الغسل من لزوم التعدّد في الثاني دون الأوّل فاللَّازم عدم كفاية الضربة الواحدة ، إلَّا أن يقال انّ مراده من التعدّد للغسل هو غسل الجنابة لا مطلق الغسل لكنّه مشكل لإطلاق الكلمات وبعض الأخبار كما يأتي ، هذا مضافا إلى أن حقيقة غسل الميّت يرجع إلى غسل الجنابة كما أشرنا إليه مرارا ودلّ عليه بعض الأخبار من أنّ العلَّة فيه هو خروج النطفة التي خلق منها حين خروج الروح ، ولذا يغسّل غسل الجنابة فبناء على المشهور فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، هو لزوم التعدّد ، واللَّه العالم . ( مسألة 12 ) مقتضى ما دلّ على جواز الاكتفاء بالماء القراح لفقد الخليط أو التيمّم لفقد الماء هو ترتّب جميع آثار الأغسال الثلاثة فإنّ قوله ( ع ) : ( يؤمّم المجدور والكسير ) ظاهر في حصول الأثر الذي كان يحصل بالغسل لا سقوط التكليف فقط ، هذا ولكن في أدلَّة غسل المسّ ما يدلّ بظاهره انّ المناط غسله فما دام لم يغسّل يكون مسّه موجبا للغسل وبمثل هذا استدلّ في المنتهى بوجوب الغسل بمسّه الميمّم ، قال : لو تعذّر الماء فيمّموا الميّت وجب على من مسّه بعده الغسل لأنّ النص قيّد فيه التطهير بالغسل ( انتهى ) . ومجرّد قيام التيمّم مقامه لا دلالة فيه على قيامه مقامه مطلقا في جميع الآثار فيشكل الحكم حينئذ بعدم وجوب غسل المسّ لو مسّه بعد تيمّمه .
مدارك العروة — صفحة 412 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي