تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مسألة 11 - يجب أن يكون التيمّم بيد الحيّ لا بيد الميّت وإن كان الأحوط تيمّم آخر بيد الميت إن أمكن والأقوى كفاية ضربة واحدة للوجه واليدين وإن كان الأحوط التعدّد .
شرح
في المسألة الخامسة فهو كما إذا صلَّى مع التيمّم حسب تكليفه الفعلي ثمّ تمكَّن من الغسل . اللَّهمّ إلَّا أن يقال بأنّ التيمّم غير رافع للحدث كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى فما دام الموضوع باقيا يحكم بوجوب الغسل والمفروض تمكَّنه قبل دفنه من غسله ، غاية الأمر قد دلّ الدليل على سقوط التكليف بالتعذّر أو التعسّر وقيام التيمّم مقامه ، ومعلوم أنّ سقوطه كان بحكم العقل وهو إنّما يعذر ما دام العذر باقيا . والحاصل إن وجوب التيمّم ولو كان بحكم الشارع تعبّدا إلَّا أنّ سقوط الغسل بحكم العقل الحاكم بذلك عن عدم التمكَّن فمقتضى القاعدة إعادة الغسل مطلقا وهو الأصح كما اختاره الماتن ( ره ) . نعم ، ما ذكره من وجوب الإعادة ولو بعد الدفن إذا اتّفق خروجه بأحد الأسباب محلّ نظر لسقوط الأمر بمجرّد الدفن وعوده بعوده يحتاج إلى دليل مفقود فلا يبعد عدم الوجوب حينئذ لكنّه أحوط لو لم يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى من مثل لزوم الهتك أو غير ذلك بل يمكن أن يقال أن مجرّد تكفينه يوجب سقوط الأمر بالغسل لتحقّق الامتثال لكن لا يخلو من نظر ، واللَّه العالم . ( مسألة 11 ) هذه المسألة مشتملة على مسألتين : إحداهما : وجوب كون التيمّم بيد الحيّ ، وقد تقدّم الكلام فيه في المسألة