تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
محرما أيضا ، غاية الأمر من قال بجواز قرب الكافور إليه حينئذ نظر إلى جواز قربه إليه إذا كان حيا كما سمعت من الروض لكن الأولويّة التي ذكرها حينئذ ممنوعة لاحتمال دخالة إتيانه ببقيّة الأفعال كالسعي وطواف النساء في جواز استعمال الطيب بحيث لو علمنا عدم إتيانه بها يمكن أن يحكم الشارع بالمنع وهذا المعنى مفقود في الميّت . نعم ، لو كان دليل المسألة منحصرا بالإجماع كما سمعت دعوى ذلك من المقدّس الأردبيلي عليه الرحمة لكان للتمسّك بعموم ما دلّ على وجوب تحنيط الميّت بالكافور وجه لعدم شمول معقده لمثل المقام لكن تلك الدعوى ممنوعة لما سمعت من الروايات الكثيرة المعمولة بها بين الأصحاب وفيها الصحيح والموثّق ، وعلى تقدير ضعف بعضها ينجبر بالعمل فلا يبعد جواز التمسّك بإطلاق تلك الأخبار وعدم جواز قرب الكافور إليه مطلقا ولو مات بعد الطواف . إلَّا أن يقال بمقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع أنّ النهي عن قرب الكافور إنّما هو ما دام يحرم عليه قربه إليه ، سواء كان مصداقا للمحرم أو المحلّ والمفروض انّه بمجرّد الإتيان بالطواف صار الطيب حلالا له فموته لا يوجب تجديد حكم له ثانيا بالحرمة فإنّ موته لو لم يوجب انحلال الإحرام كما توهّمه أبو حنيفة وأصحابه فلا أقلّ من مساواته لما قبل الموت والمفروض صيرورته محلَّا لحلّ الطيب فيجوز بعد موته أيضا فلا يبقى حينئذ إطلاق حتّى يتمسّك به . وبهذا تندفع الاحتمالات التي ذكرها المقدّس الأردبيلي عليه الرحمة وكذا ما ذكره في الروض بقوله ( ره ) من إطلاق اسم المحرم عليه فإنّ الموضوع لحرمة الطيب ليس عنوان المحرم بقول مطلق قطعا لحليّته له في الجملة وعلى تقدير
مدارك العروة — صفحة 409 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي