تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
تحريم الطيب إنّما يزول به امّا لو مات بعد الطواف ففي تحريمه حينئذ نظر من إطلاق اسم المحرم عليه وإباحة الطيب له حيّا فهنا أولى ، واختار المصنّف في النهاية الثاني ( انتهى ) . وفي شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي بعد نقل العبارة المتقدّمة من الإرشاد قال : والظاهر إنّ الحكم باق ما دام كونه محرما حرم عليه الطيب ويحتمل إلى كونه محرما في الجملة ، ويحتمل إلى كونه محرما بحيث ما صار محلَّا أصلا فيجب بعد الحلق لأنّ دعوى الإجماع قبله معلوم وبعده غير معلوم والأصل يؤيّده وعموم غسل الميّت بالكافور كذلك وعدم صدق المحرم عليه ظاهرا لأنّه يلبس ويأكل ما لا يفعله المحرم وعدم دليل يعتدّ به غير الإجماع وهو هنا غير ظاهر التحقّق ( انتهى ) . والظاهر إنّ المسألة مبتنية على أنّ إتيان ما هو سبب لحلَّية أمور كانت محرّمة هل هو سبب لصيرورة الحاجّ محلَّا بحيث يكون حرمة ما بقي على حرمته بتعبّد من الشارع مثلا إذا أتى بالرمي فالمعروف أنّه يحلّ له كلّ ما كان حراما بالإحرام إلَّا ثلاثة الصيد والطيب والنساء ، فهل يصير الحاجّ قبل إتيانه طواف الزيارة والسعي وطواف النساء محلَّا ، غاية الأمر يحرم عليه هذه الأمور تعبّدا أم كان باقيا على الإحرام ، غاية الأمر حليّة غير الثلاثة كانت لدليل بمعنى إنّ المحرم يحلّ له بعض ما حرّم عليه بالإحرام لا انّه محلّ أم يكون محلَّا بالنسبة ومحرما بالنسبة بمعنى أن للإحرام مراتب ودرجات فقد صار محلَّا ببعض مراتب الإحلال ومحرما ببعضها الآخر ؟ وجوه . والذي يقوى في النظر هو الثاني وحينئذ إذا مات بعد طواف الزيارة يكون