يخاف معه تناثر جلده ييمم كما في صورة فقد الماء ثلاثة تيمّمات .
مسألة 9 - إذا كان الميّت محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله في الغسل الثاني .
شرح
( مسألة 9 ) إذا كان الميّت محرما فقد وقع الخلاف بين العامة والخاصّة في أنّه هل يجب أن يجنّب بعد موته عمّا كان يجتنبه حال حياته ما دام محرما أم لا فالمنقول عن الشافعي هو الأوّل وعن مالك والأوزاعي وأبي حنيفة وأصحابه هو الثاني .
قال الشيخ في ص 106 في الخلاف : إذا مات محرم فعل به جميع ما يفعل بالحلال إلَّا أنّه لا يقرب شيئا من الكافور ويغطَّى رأسه ، وبه قال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وهو المروي عن ابن عبّاس إلَّا أنّهم لم يستثنوا الكافور ، وقال الشافعي يجنّب بعد وفاته ما كان يجتنبه في حال حياته ولا يقرب طيبا ولا يلبس المخيط ولا يخمر رأسه ولا يشدّ عليه كفنه ، وبه قال في الصحابة عثمان وحكوه عن علي عليه الصلاة والسلام وابن عبّاس ، دليلنا : إجماع الفرقة وروى ابن عبّاس إنّ النبيّ ( ص ) قال : « خمّروا وجوه موتاكم ولا تشبّهوا باليهود » ( انتهى ) .
ويظهر من المنتهى إنّ أبا حنيفة وأمثاله علَّلوا ما أفتوا به بأن إحرامه يبطل بالموت كالصلاة والصوم إذا مات في أثنائهما .
ويردّه عدم صحّة الحكم في المقيس عليه بقول مطلق لإمكان الحكم بصحّة الصوم إذا مات صائما بعد الزوال فضلا عن المقيس لإمكان الحكم بصحّة حجّه كما هو المشهور ، بل المجمع عليه بين الإماميّة المحقّة فيما إذا مات محرما بعد دخول الحرم أجزئه عن حجّة الإسلام بل وغيرها في الجملة كما يأتي تفصيله في