تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
مسألة 8 - إذا كان الميّت مجروحا أو محروقا أو مجدورا أو نحو ذلك ممّا
شرح
من الكافور وهو تعيّن صرفه في الثالث والتيمّم بدلا عن الأوّل والثاني ، فتأمّل . ولا أقلّ من التخيير بينهما . ومن جميع ما ذكرناه في جميع الصور تعرف ما يرد على ما ذكره في الذكرى في هذه المسألة ، قال : لو وجد ماء لغسلة واحدة فالأولى القراح لأنّه أقوى في التطهير ولعدم احتياجه إلى جزء آخر ولو وجد لغسلتين فالسدر مقدّم لوجوب البدئة به ، ويمكن الكافور لكثرة نفعه ولا يتيمّم في هذين الموضعين لحصول مسمّى الغسل ( انتهى ) . فإنّ فيه وجوها من المناقشات : أحدها : حكمه ( ره ) بتقديم القراح معلَّلا بأنّه أقوى في التطهير وبعدم احتياجه إلى جزء آخر فإن مجرّد ذلك لا يوجب جواز مخالفة إطلاق ما دلّ على تقديم الغسل بماء السدر مع تمكَّنه منه مع انّ الأقوائيّة لا تنافي تقديم الغسل بالسدر لوجود الماء مع الزيادة الموجبة لزيادة التطهّر . ثانيها : في حكمه ( ره ) بتقديم السدر معلَّلا بوجوب البدئة به مع أن وجوب البدئة لو اقتضى التقديم لوجب في الفرض الأوّل أيضا . ثالثها : نفيه للتيمّم معلَّلا بتحقّق مسمّى الغسل فإنّ المأمور به ، كما تقدّم مرارا ، ليس مسمّى الغسل بل الأغسال الثلاثة ، إلَّا أن يقال أنّ المسألة مبتنية على انّه هل يجب ثلاث تيمّمات عند فقدان الماء مطلقا أم يكفي تيمّم واحد وحيث إنّ الشهيد ( ره ) اختار الثاني استدلّ على سقوط التيمّم بما ذكر ولكن لازم ذلك جواز أن ينوى في التيمّم كونه بدلا عن مسمّى الغسل لا عن الأغسال الثلاثة ولا أظنّ أن يلتزم بذلك ، فتأمّل فإنّه دقيق ، واللَّه العالم . ( مسألة 8 ) قد تقدّم شرحها في أوائل المسألة السادسة ، فراجع .