تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
الأولى منهما حيث أنّه يتعيّن صرف الوقت في الأخيرة ويجب قضاء الأولى مع انّ جعل الوجوب للأولى منهما مقدّم على جعله للثانية ، وذلك فإنّ المقام ليس موقتا بحيث يكون الوقت ظرفا للعمل شرعا بل من قبيل وجوب صيام أيّام معدودة كعشرة أيّام مثلا إذا كان قادرا على البعض دون البعض وكان الصوم واجبا معيّنا فإنّ الظاهر وجوب إتيانه أوّلا في الأيّام المقدورة والإفطار في الأخيرة . ويوضّحه إنّا إذا فرضنا في صوم رمضان أنّه لا يقدر على صوم عشرة أيّام منه لا يجوز له الإفطار في العشر الأول والصوم في الأخيرتين بل يتعيّن الصوم حتّى يحصل العجز ، وظاهر الأخبار الواردة في كيفيّة الأغسال الثلاثة المترتّبة المدلول على الترتيب بالإتيان بلفظة ( ثمّ ) انّه في مقام الامتثال كذلك لا في مقام الجعل فقط . والحاصل انّ هنا تكاليف ثلاثة مستقلة مترتّبة ولو كان خاصيّة المجموع من حيث المجموع واحدة وهي حصول الطهارة المعنوية للميّت بحيث لا يوجب مسّه غسل الميّت ويكون قابلا للحضور عند السلطان الحقيقي والمفروض قدرته على إتيان ما هو مقدّم ولو ببعض أجزائه المفروض قيامه مقام الكلّ عند العجز عنه فيتعيّن الأوّل كما ذكرنا . الرابعة : الصورة بحالها مع عدم تمكَّنه من الخليطين كليهما والحكم واضح فيجب الغسل الأوّل والثاني بقصد غسل السدر والكافور ويتيمّم بدلا عن القراح والاحتمال المذكور في الصورة السابقة آت هنا مع جوابه . الخامسة : إذا تمكَّن من غسل واحد مع تمكَّنه منهما أيضا فالحكم وجوب