تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
ولو في الجملة ويكون محروما من النعم الدائمية مضافا إلى دلالة غير واحد من الآيات والأخبار المتواترة قطعا ، وامّا حكم الماتن ( ره ) بأن التوبة أهم الواجبات مع أنّ ترك المعصية في نظر العقل أهم من التوبة فلعلَّه لأجل عدم تحقّق هذا الآيات والأخبار المتواترة قطعا . وأمّا حكم الماتن ( ره ) بأن التوبة أهم الواجبات لا محالة بالمعاصي لغلبة النفس والهوى ووساوس الشيطان يكون أهم الأمور حينئذ الاجتهاد في إزالة آثار هذه المعاصي بالتوبة . ولا يخفى أن التوبة باب من أبواب اللَّه الواسعة فتحها على عباده بحيث لولا ذلك لكان أكثر العباد بل كلَّهم غير المخلصين من عباده معذّبين في النّار نعوذ برحمته منها وإليه أشار مولانا علي بن الحسين ( ع ) في المناجاة الخمسة عشر التي أوّلها مناجاة التائبين بقوله ( ع ) : ( إلهي أنت الذي فتحتَ لعبادِكَ بابا إلَى عَفْوِكَ سَمّيْتَهُ التّوبَةَ فَقُلْتَ تُوبوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً فَما عُذْرُ مَنْ أَغَفْلَ دُخُولَ البابِ بَعْدَ فَتْحِهِ ) ولا بأس بذكر بعض ما ورد عن أهل البيت ( ع ) فيها تيمّنا . فروى الكليني ( ره ) في باب التوبة من كتاب الجنائز عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إنّ اللَّه تعالى أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل ضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها فاللَّه أشدّ فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 86 ، حديث 6 من أبواب جهاد النفس ج 11 ، ص 358 .. وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ،