[ 1 ] والأحوط تيمّم آخر بقصد بدليّة المجموع وإن نوى في التيمّم الثالث ما في الذمة من بدليّة الجميع أو خصوص الماء القراح كفى في الاحتياط .
شرح
إلَّا أن يقال إنّ الفرق بالنيّة حيث انّه في الصورة الأولى ينوي التيمّم عن الأوّل فقط بخلاف الصورة الثانية فإنّه ينوي عن الاثنين أو الثلاثة لكن يرد عليه أن الظاهر من قولنا يؤمّم بدل الغسل إنّ العمل الخارجي يكون بدلا عن عمل آخر لا صرف النيّة فإذا فرض كون العمل متعدّدا وفرض وجوب كون البدل بدلا عن العمل يلزم التعدّد ، وهذا هو مقتضى أصل البدليّة وإلَّا فليس يصدق البدل أصلا .
فما في كلمات غير واحد من عدم لزوم كون البدل مطابقا للمبدل من جميع الجهات ليس في محلَّه فإنّه حينئذ لم يطابق بجهة أصلا لا انّه طابقه في بعض الجهات وخالفه في الأخرى كي يقال بعدم لزوم المطابقة من جميع الجهات .
وبعبارة أخرى : لمّا كان الخطاب بالغسل متعدّدا والمفروض استقلال كلّ واحد بالأمر والثواب والعقاب وإن كان أثرها واحدا وهو التطهير يلزم أن يكون الخطاب بالتيمّم أيضا متعدّدا حسب تعدّد الأغسال .
فيرجع حاصل الكلام إلى أنّه يجب عليك الغسل بماء السدر فإن لم تتمكَّن يجب عليك تيمّم لعدم تمكنك من غسله بالسدر ويجب غسلان آخران فإذا لم تتمكَّن من غسله بالكافور يجب تيمّمان وغسل واحد فإذا لم تتمكَّن منه أيضا تتيمّم ثلاث مرّات فإطلاق دليل وجوب التيمّم يقتضي تعدّد التيمّمات وليس هنا مورد التداخل لاختلاف حقيقة الأغسال الثلاثة التي يكون التيمّم بدلا منها .
[ 1 ] نعم ، يمكن أن يقال بلزوم الاحتياط بتيمم آخر غير هذه التيمّمات بدلا عن المجموع ، ولعلَّه لذا ذكر في كشف الغطاء أنّ الأحوط إضافة التيمّم الجامع