تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
يجب في تيمّم الحيّ ضرب يديه ومسح جبينه وظهر كفّيه ليتحقّق المسمّى فكذا في تيمّم الميّت يلزم ذلك لأنّ المفروض وجوب تيمّم الميّت ، غاية الأمر سقط المباشرة بالضرب بالمعنى المصدري لعدم إمكانه عقلا . وبعبارة أخرى : حقيقة التيمّم قد تركَّبت من أمور : أحدها : المباشرة في نفس الضرب بالمعنى المصدري . ثانيها : المباشرة فيما يضرب على الأرض وهو اليد . ثالثها : المباشرة فيما يمسح عليه ، فمقتضى قاعدة الميسور وما لا يدرك عدم سقوط غير الأوّل فحينئذ يجب ضرب يدي الميّت ومسح يديه على مواضع التيمّم مضافا إلى أنّ مناسبة الحكم مع الموضوع تقتضي تأثير مسح أعضاء نفسه عليها بمعنى كون الماسح والممسوح كليهما من شخص واحد مع الإمكان . قلت : إنّما التيمّم بمنزلة الغسل كما مر فكما أنّ الغاسل إذا كان حيّا وجب المباشرة في غسله فإذا مات يغسّله غيره بيده لا بيد الميّت فكذا المؤمّم إذا كان حيّا يباشر بنفسه فإذا مات يباشره الغير مع انّه من الممكن إمكان دخالة النيّة في تأثير المباشرة فيما إذا كان حيّا ، والمفروض عدم إمكانها ولا دليل على أنّ مجرّد الضرب على الأرض من دون النيّة يؤثّر في رفع حدث الميّت . ولكن المسألة لا تخلو من إشكال لأنّ قولنا يؤمّم الميت بمنزلة قولنا : يؤمّم الحي العاجز فكما انّه إذا عجز عن التيمّم بنفسه يجب أن يؤمّمه بيدي العاجز فكذا الميّت ولا يبعد أن يكون هو المراد من عبارة المقنعة ، قال : والميّت إذا لم يوجد الماء لغسله ييمّمه المسلم كما يمّم الحيّ العاجز بالزمانة عند حاجته إلى التيمّم من جنابته فيضرب بيديه إلى الأرض ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه
مدارك العروة — صفحة 390 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي