مسألة 6 - إذا تعذّر الماء يتيمّم ثلاث تيمّمات بدلا عن الأغسال على الترتيب .
شرح
المتوجّه إليه .
( مسألة 6 ) إذا تعذّر غسل الميّت امّا لعدم الماء أو لعدم تمكَّن الحيّ من استعماله أو لكون بدن الميّت مجدورا أو محترقا يوجب الغسل تناثر جلده أو لغير ذلك من الأعذار المسوغة للتيمّم فالظاهر بل المقطوع عدم الخلاف في وجوب تيمّمه من أحد من المسلمين الذين يسوّغون التيمّم للحيّ عند العجز عن استعمال الماء بأحد الوجوه المذكورة .
نعم ، قد خالف في أصل المسألة كما يأتي عمر بن الخطَّاب وابن مسعود على ما حكي فلم يجوّز التيمّم للجنب إذا تعذّر له الغسل ولازم ذلك المخالفة هنا أيضا بناء على أن يكون الوجه في وجوب تغسيل الميّت صيرورته جنبا عند الموت كما مرّ ما دلّ عليه وكيف كان فالمسألة في الجملة ممّا لا خلاف فيه .
نعم ، المحكي عن الساجي عن الأوزاعي عدم وجوب غسله ، قال في الخلاف إذا احترق الإنسان ولا يمكن غسله تيمّم بالتراب مثل الحيّ ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا ما حكاه الساجي عن الأوزاعي انّه قال : يدفن من غير غسل ولم يذكر التيمّم ، دليلنا : إجماع الفرقة ولأنّ فعل التيمّم لا يضرّ وهو الأحوط فإنّ عند فعله يزول الخلاف ( انتهى ) .
ولا يضرّ مخالفة مثله في تحقّق إجماع المسلمين وهو كاف في المسألة مضافا إلى السيرة المستمرّة بين المسلمين ودلالة قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى » - إلى قوله تعالى - : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » الآية ( 1 )( 1 ) النساء / 43 والمائدة / 6 .بناء