شرح
السدر الذي معه الماء فيرجع الكلام إلى وجوب الغسلات الثلاث بالماء المطلق ، غاية الأمر يشترط في الأوّلين إلقاء السدر والكافور فيكون إلقائهما شرطا لهما ولكن لا من قبيل شرطية الطهارة للصلاة بحيث لولا الطهارة لا وجود للصلاة أصلا بل من قبيل شرطية القيام أو ستر العورة لها بحيث لو انتفى يبقى وجود المشروط مستقلا في الوجود .
وبهذا يتّضح أنّ قوله ( ع ) في رواية الكاهلي : ( اغسله بماء السدر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 682 .:
يراد به ماء فيه السدر لا من قبيل ماء الرمان بحيث يكون المأمور به شيئا واحدا فيترجّح في النظر ما اختاره ابن إدريس من وجوب الغسلات الثلاث .
ومن هنا يظهر الجواب عن الأصل الذي هو دليل عند عدم ظهور الدليل اللفظي .
فلا يبقى شكّ بمقتضى ظواهر الأدلة ، ولعلّ ما ذكرنا يرجع إلى ما أفاده في الرياض دليلا لما قوّاه من وجوب الغسلات الثلاث من قوله ( ره ) : وليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دلّ على الأمر بتغسيله بالسدر خاصّة حتّى يرتفع الأمر بارتفاع القيد وبعد تسليمه لا نسلَّم فوات الكلّ بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة : الميسور لا يسقط بالمعسور ( انتهى ) .
والحاصل أنّ المأمور به هو الغسل بالماء ، غاية الأمر مقيّدا بكون السدر فيه ، والمفروض إمكان تحقّق المقيّد خارجا من دون القيد وعدم وجه للزوال إلَّا توهّم إنّ العلَّة في ذلك هو التنظيف الغير المتحقّق بالماء الخالص كتحقّقه