تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
بالسدر ، وقد عرفت ما فيه ، ولذا ذكره في الروض دليلا لوجوب الثلاث بقوله : ولإمكان دخالة الماء أيضا كدخالتهما - السدر والكافور - ( انتهى ) . ومن جميع ما ذكرنا تعرف ما في كلام مصباح الفقيه للمحقّق الهمداني حيث قال : ولا يتفاوت الحال في ذلك بين أن يتعدّى المقصود بهذه العبارة - يعني بماء فيه شيء من السدر - أو بقوله : اغسله بماء السدر أو اغسله بماء وسدر فإنّ المراد بجميع هذه العبائر ليس إلَّا إيجاب غسل واحد بماء وسدر فإذا فقد أحد الجزأين امتنع حصول المأمور به في الخارج ( انتهى ) . وقد عرفت الفرق بين قوله ( ع ) : ( اغسله بماء السدر ) وبين قوله ( ع ) : ( اغسله بماء وسدر ) وبين قوله ( ع ) : ( اغسله بالسدر ) . وقد عرفت أن التركيب هنا ليس من قبيل تركيب الماهيّة من أجزاء ، بل من قبيل الأمر بشيء مشروطا بتحقّق شيء عند إيجاد المأمور به ، وقلنا أنّ شرطيته أيضا ليس من قبيل شرطيّة الشيء للماهيّة بل هو دخيل في أوصافه ، فتأمل ، واللَّه العالم . ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنّ التعبير بالبدل في عبارة الماتن ( ره ) حيث قال : ( ونوى بالأول ما هو بدل عن السدر . . إلخ ) ليس على ما ينبغي فإنّ البدل يطلق فيما إذا كان المأمور به الثاني غير الأوّل لا أن يكون بعض أجزائه بمقتضى قاعدة الميسور فإنّ الصلاة من دون قراءة في صورة تعذّرها ليست بدلا عنها مع القراءة ، بل هي تكليف مستقلّ ، غاية الأمر لم يسقط لتعذّر بعض أجزائه الأخر . إلَّا أن يقال أنّ المراد أنّ المجموع من حيث المجموع في الثاني غير الأوّل . وكيف كان فالأولى أن يقال أنه ينوي بكلّ واحد منها تكليفه الفعلي