تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
ويؤيّده عدم نقل ابن إدريس المخالفة من الشيخ ( ره ) مع انّ دابة بيان ذلك خصوصا بالنسبة إلى كتب الشيخ ( ره ) فكأنّه فهم منه أيضا ذلك ولم ينقله في المعتبر أيضا ولا العلَّامة في كتبه . نعم ، اختار في المعتبر الاكتفاء بالواحدة ، قال : لو تعذّر السدر كفت المرّة بالقراح تمسّكا بالأصل ولأنّ المراد بالسدر الاستعانة على إزالة الدرن وبالكافور تطييب الميّت وحفظه بخاصيّة الكافور من إسراع التغيير وتعرّض الهوامّ ومع عدمها فلا فائدة في تكرار الماء ( انتهى ) . وبمثل هذا الاستدلال تمسّك في الذكرى مع إضافة قوله : وللشكّ في وجوب الزائد فلا يجب . فكأنّ هذا الاستدلال مأخوذ من العامّة كما يظهر من التذكرة . حيث قال : لو لم يجد السدر ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي ونحوه إشكال ، قال به أحمد لحصول المقصود منه ، ولعدم التنصيص ولو غسله بذلك مع وجود السدر لم يجز وقال أحمد : يجوز لأنّ المعنى وهو التنظيف موجود والحكم يتعدّى في كلّ ما وجد فيه المعنى ولو غسله بالقراح من غير سدر وكافور لم يجز أيضا وهل يحصل التطهير ؟ إشكال ( انتهى ) . ولا يخفى أنّ كون العلَّة هي التنظيف مستنبطة لا منصوصة كما اعترض على من استدل بذلك في الحدائق ، وأوضح من ذلك كلَّه في بيان منشأ الاشكال ما ذكره في المنتهى وهو الذي جعله المتأخرون محطَّ أنظارهم واستشكلوا عليه بالنقض والإبرام قال : لو لم يوجد السدر والكافور وجب أن يغسل بماء القراح وفي عدد غسله إشكال ينشأ من سقوط الغسلة بعدم ما يضاف إليه لأنّ المأمور به