تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
مسألة 5 - إذا تعذّر أحد الخليطين سقط اعتباره واكتفى بالماء القراح بدله وإن تعذّر كلاهما سقطا وغسل بالقراح ثلاثة أغسال ونوى بالأوّل ما هو بدل السدر وبالثاني ما هو بدل الكافور .
شرح
كلّ ذلك محمول على الاستحباب أن فرض زيادته على مقدار الإنقاء . ( مسألة 5 ) إذا فقد أحد الخليطين أو كلاهما فهل يسقط الغسل رأسا وينتقل إلى التيمّم ولو كان مع التمكَّن من ماء القراح ، أو يسقط الغسل بما تعذّر فقط ، وعلى الثاني فهل يجب بدل المتعذّر الغسل بماء القراح أم يسقط رأسا ويكتفي بما يمكن من الماء القراح ، أو هو مع الخليط الآخر إذا تعذّر أحدهما ؟ وجوه ، بل أقوال . يظهر من الحدائق الأوّل مع اعترافه باتّفاق الأصحاب على وجوب التغسيل بالماء القراح فيما إذا عدم الخليطان وإنّ خلافهم في وجوب غسلة واحدة أو ثلاث تمسّكا بما ورد في كيفيّة الصلاة على الميّت إذا مات رجل ساحل البحر ولم يتمكَّن على شيء فاستظهر منه سقوط الغسل إذا لم يتمكن من الأغسال الثلاثة على الترتيب المخصوص فإنّ المفروض انّه قد مات رجل ساحل البحر فالغسل بماء القراح مفروض الإمكان ومع ذلك لم يحكم بغسله فيظهر منه سقوط الغسل رأسا فتأمّل . ثمّ ذكر في حقّ الفقهاء القائلين بعدم سقوطه ما لا يليق بشأنهم . ولا يخفى عليك ما فيه والبعد والجرية على هذا النحو استنباط أحكام اللَّه من الأدلة التفصيلية على مخالفة الأصحاب جميعا استنادا إلى ما توهّمه من كونه ظاهر الأخبار . فإنّ فيه :