شرح
أوّلا : عدم الظهور في ذلك فإنّها قد وردت في بيان كيفيّة الصلاة على من مات ساحل البحر وكان عاريا لا ساتر له وكان من صلَّى عليه أيضا عاريا فسأله كيف يصلَّي عليه وهو عريان والميّت أيضا عريان فأجاب ( ع ) بأنّه يحفر له حفيرة ثمّ يصلَّي عليه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 36 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 813 ..
وليس ناظرا إلى وجود الخليطين وعدمه ومجرّد كونه ساحل البحر لا يوجب عدم وجود الخليطين كما توهمه وعلى تقدير كونه كذلك فلم يسأل الراوي عنه حتّى يجيبه ، ولذا لا يتمسّك به لسائر ما يشكّ في ماله دخل .
والعجب منه كيف خفي عليه هذا الأمر الواضح فإن السؤال عن موضوع خاصّ مثل الصلاة على الميّت والجواب عن ذلك كيف يكون له إطلاق سؤالا أو جوابا بالنسبة إلى غير هذا الموضوع الذي لا يكون موردا للسؤال مع انّهم قد ذكروا في محلَّه وقرّروه من أنّ من شرط التمسّك بالإطلاق كون المتكلَّم في مقام بيان تلك الجهة التي يتمسّك لها بإطلاق الدليل ، والمفروض انّه سئل عن الصلاة عن الميّت لا عن غسله .
ولعمري انّه من أوضح المسائل ، ولكنّه قد يخفى الواضح لئلا يغترّ الإنسان بما يفهمه من الاصطلاحات .
وثانيا : معارضة هذا الظهور المدّعى مع ظهور ما دلّ على وجوب غسله بكلّ واحد من السدر والكافور والماء القراح مستقلَّا من دون توقّف أحدها على الآخر والترجيح معها ، وعلى تقدير التكافؤ والتساقط يرجع إلى أصالة