[ 1 ] والأولى أن يكون قبله .
شرح
فإن الكبرى ممنوعة بالنقض بوضوء الجنب والحائض لرفع كراهة الأكل والشرب ، ولعلّ مراده إنّ فائدة الوضوء الواجب استباحة الصلاة . . إلخ ، وعليه فالصغرى ممنوعة لعدم كون استباحة الصلاة من خواص الوضوء الواجب بل يترتّب على كثير من الوضوءات المستحبّة إلَّا أن يقال أنّ المراد إن فائدته ذلك إذا كان المتوضّي قد قصد من الأوّل استباحة الصلاة وذلك لا يترتّب إلَّا على الوضوء الواجب لكنّه أيضا ممنوع لجواز استباحة الصلاة بالوضوء المندوب كالوضوء قبل الوقت للتهيّؤ للصلاة فإنّه مبيح للصلاة أيضا .
وامّا الاستدلال لوجوبه بقوله ( ع ) : ( في كلّ غسل وضوء إلَّا الجنابة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 2 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 516 .فإنّه يدلّ بمفهوم الحصر على وجوب الوضوء لغير الجنابة الذي غسل الميّت منه ، ففيه انّه معارض بقوله غسل الميّت كغسل الجنابة فإن مقتضاه عدم وجوب الوضوء فإنّه مثله والمفروض أنّ المماثلة تقتضي ترتّب آثاره ، ومنها عدم وجوب الوضوء .
هذا مضافا إلى إمكان درج غسل الميّت في المستثنى دون المستثنى منه فإنّه قد مرّ آنفا ما دلّ على كون الميّت يخرج منه النطفة فيكون الميّت من أقسام الجنب فتحصّل من جميع ما ذكرنا أقربيّة القول الثاني وهو الاستحباب .
[ 1 ] ثمّ انّ مقتضى الأخبار كون الوضوء قبل الغسل ومقتضى كونه كغسل الجنابة كونه بعده فإنّ الوضوء بعد غسل الجنابة بدعة .
ولعلّ الوجه في جعل الماتن ( ره ) أولوية كونه بعده هو هذا ، ولكن لمّا كان