تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
مضافا إلى ما قيل من دلالة صحيحة يعقوب بن يقطين على العدم ، روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن يعقوب بن يقطين ، قال : سألت العبد الصالح ( ع ) عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : غسل الميّت يبدء بمرافقه فيغسل بالحرض ثمّ يغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات ولا يغسل إلَّا في قميص يدخل رجل يده ويصبّ عليه من فوقه ويجعل في الماء شيء من سدر وشئ من كافور ولا يعصر بطنه إلَّا أن يخاف شيئا قريبا فيمسح مسحا رفيقا من غير أن يعصر ثمّ يغسل الذي غسل يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات ثمّ إذا كفّنه اغتسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 7 من أبواب غسل الميّت ج 2 ص 683 .. فإن ذكر جملة من المندوبات مع عدم السؤال عنها وترك ذكر الوضوء مع السؤال عنه أكبر شاهد على عدم وجوبه ، بل يمكن أن يستدل به على عدم رجحانه كما قد استدلّ لكن يمكن أن يكون نظر السائل وجوب الوضوء لمن غسّل الميّت بمعنى إنّ الغاسل للميّت هل يجب عليه الوضوء فأجاب عن ذلك في آخر الخبر بقوله ( ع ) : ( ثمّ إذا كفّنه اغتسل ) فكأنّه ( ع ) قال : إنّ غسل الميت يوجب الغسل لا الوضوء فقط فعلى هذا يخرج عن المدّعى فيرجع الكلام في نفي الوجوب إلى عدم الدليل غير ظواهر الأخبار الموهونة بمصير الجلّ لولا الكلّ على خلافه . وأما ما استدلّ به في المنتهى فظاهره ظاهر الإشكال فإنّه استدل على نفي الوجوب بقوله ( ره ) : إن فائدة الوضوء استباحة الصلاة وهي غير متحقّقة في طرف الميّت ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 374 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي