شرح
المذكورة أو طرحها وحملها على التقيّة كما ذكرنا ، أو القول بالتحريم ، ولعلَّه الأقرب ( انتهى ) .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار فمن قال بالوجوب نظر إلى جملة من الأخبار مثل قوله في رواية عبد اللَّه بن عبيد وحريز المتقدّمتين : يوضّأ وضوء الصلاة ( 1 )( 1 ) تقدّمتا آنفا ..
وروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن الوشّاء ، عن أبي خثيمة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إنّ أبي أمرني أن اغسّله إذا توفّي وقال لي : اكتب يا بني ، ثمّ قال : إنّهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله ، ثمّ قال : تبدء فتغسل يديه ثمّ توضّيه وضوء الصلاة ثمّ تأخذ ماء وسدرا - تمام الحديث ، وكذا في التّهذيب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 4 من أبواب غسل الميّت ج 2 ص 689 ..
ومن قال بالاستحباب ، حمل هذه الأخبار عليه بقرينة الأخبار الواردة في كيفيّة غسل الميّت مع خلوّها عن ذكر الوضوء كأكثر الأخبار المتقدّمة .
ورواية عمّار ويونس والكاهلي الآتية فإنّها قد وردت في مقام البيان كما صرّح بذلك في المعتبر والمنتهى والذكرى وغيرها .
ومن قال بعدمهما ، نظر إلى تعارض ما دلّ على الوضوء منطوقا مع ما دلّ على نفي الوضوء في غير غسل الجنابة مفهوما فيتساقطان فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي عدم الوجوب وعدم الحرمة .