شرح
غسله فمن عمل بها كان جائزا غير أنّ عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لأنّ غسل الميّت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة ( انتهى ) .
وقريب منها عبارة المراسم حيث قال : وفي أصحابنا من قال : يوضّأ الميّت وما كان شيخنا يرى ذلك ( انتهى ) .
ويحتمل أن يكون المراد من شيخه هو السيد المرتضى فإنّه كان من تلامذته وأن يكون شيخه المفيد كما احتمله في الذكرى حيث قال بعد نقل العبارة :
والمفيد ( ره ) أشهر شيوخه ( انتهى ) .
لكن عرفت أنّ المفيد ممّن نسب القول بالوجوب إليه فضلا عن الاستحباب ؟ وجوه وأقوال التحريم محتمل عبارة السرائر ، بل ظاهره حيث انّه بعد نقل عبارة المبسوط المتقدّمة قال : فإذا كان عمل الطائفة على ترك العمل فإذن لا يجوز العمل بالرواية لأنّ العامل بذلك يكون مخالفا للطائفة وفيه ما فيه ( انتهى ) .
واستقرب التحريم في الحدائق حيث قال : ولولا اتّفاق العامّة على الوضوء في غسل الميّت كما نقله في المنتهى لكان العمل بأخبار الوجوب في غاية القوّة ، وظاهر إضراب الإمام ( ع ) في صحيحة يعقوب ( 1 )( 1 ) وقد تقدّمت أيضا في أواخر الجهة الثالثة من جهات البحث في كيفية الغسل ، فراجع .- تأتي عن قريب - المذكورة مشعر بالتقيّة ، وامّا القول بالاستحباب كما هو المشهور بين المتأخّرين فلا وجه له لأنّ تلك الأخبار ظاهرة في الوجوب لا معارض لها إلَّا إطلاق غيرها من الأخبار المتقدّمة في قضيّة القاعدة المشهورة حمل مطلقها على مقيّدها ( إلى أن قال ) فالظاهر إمّا القول بالوجوب كما هو ظاهر الأخبار