تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
خاليين عن الإشكال ففي المعتبر : والواجب أمامه إزالة النجاسة عن بدنه لأنّ المراد تطهيره وإذا وجب إزالة الحكمية عنه فوجوب إزالة العينيّة عنه أولى ولئلَّا ينجس ماء الغسل بملاقاتهما ، ولما روى يونس عنهم ( ع ) : امسح بطنه رفيقا فإن خرج منه فأنقه ( انتهى ) . ولا يخفى إنّ وجوب إزالة النجاسة عن بدنه ليس وجوبا مستقلا في مقابل إزالة الحكمية بل المدّعى انّها مقدّمة لها ، فإثبات وجوب إزالة الخبث مع فرض كونها مقدّمة لإزالة الحدث بما دلّ على وجوب إزالة الحدث أشبه شيء بالاستدلال الخلفي فإنّ الاستدلال على الوجوب المقدّمي للشيء بما يرجع إلى وجوبه النفسي يوجب خلاف ما هو المفروض المدّعى ، فتدبّر . وأمّا قوله : ولئلَّا ينجس ماء الغسل بملاقاتهما ، ففيه أنّه لازم لا محالة فإنّ المفروض نجاسة البدن قبل الغسل كما مرّ بيانه في تعداد النجاسات . نعم ، لو كانت النجاسة عينيّة لزم إزالتها مقدّمة لإزالة المانع عن وصول الماء وامّا النجاسة الحكميّة فيمكن إزالتها بنفس هذا الغسل وهذا أيضا من أكبر الشواهد لما بيّنا سابقا في مسألة إزالة النجاسة عن البدن في غسل الجنابة ، فراجع المسألة الخامسة من فصل غسل الجنابة مستحبّ غيري . . إلخ فإنّا استشكلنا فيها ما هو المعروف بين جمع من المتأخرين من وجوب إزالة النجاسة عن بدن الجنب قبل الغسل مطلقا ، فراجع . والحاصل انّ هذه المسألة - أعني جواز غسل الميّت بالماء القليل مع فرض كون بدن الميّت نجسا بالنجاسة الحكمية التي توجب نجاسة ملاقية - شاهد على عدم اعتبار ذلك في مطلق الغسل وأنّه لا مانع من إزالة النجاسة