شرح
تعرّض للمسألة على ما تتبّعت في كلماتهم إلى زمن العلَّامة في بعض كتبه ، وهو أيضا قد تردّد في ذلك .
قال في التذكرة : وفي سقوط الترتيب لو غمس في الماء إشكال ( انتهى ) .
وهو ظاهر الحدائق أيضا حيث نقل القولين مع ذكر ما يكون له الوجه لكل واحد منهما ولم يرجّح شيئا منهما ، فقال : وقد ذكر جمع من المتأخّرين أنّه يسقط الترتيب بغمس الميّت في الماء غمسة واحدة بأن يغمس في كلّ من المياه الثلاثة غمسة واحدة استنادا إلى رواية محمّد بن مسلم عن الباقر ( ع ) قال : غسل الميّت مثل غسل الجنب واستشكله جمع من متأخّري المتأخّرين لما فيه من الخروج من صرائح تلك الروايات المكاثرة بهذه الرواية إذ المماثلة لا تقضي أن تكون من كلّ وجه ، فلعلَّه باعتبار الترتيب أو عدم الوضوء أو نحو ذلك ( انتهى ) .
وقد عرفت الاشكال فيما ذكر من الأمثلة أيضا وقوّي عدمه في الجواهر حيث انّه بعد نقل القول بجوازه مع الإشارة إلى دليله ، قال : ولا يخلو عن نظر للأصل وللتأسّي والاحتياط وظاهر الفتاوي ومعاقد الإجماعات والأخبار المفصّلة لكيفياتها واحتمال التشبيه بغسل الجنابة في الترتيب بل ظهوره سيّما بعد معروفيّة الترتيب في غسل الجنابة في تلك الأزمان ، ولعلَّه لذا استشكل في التذكرة ، بل في كشف اللثام : الأقوى العدم وهو الأظهر ( انتهى ) . واختار العدم في مصباح الفقيه .
وبالجملة بعد ما عرفت من كون مقتضى القاعدة عدم الجواز فلا بدّ من دليل يصحّ الركون إليه بحيث يطمئنّ النفس به ، ولما كان دليل جواز الارتماس