شرح
وإنّما ذكرنا الخبر بطوله لاشتماله على فوائد عظيمة ، مضافا إلى كون الخبر من معجزات مولانا الباقر ( ع ) والغرض الأصلي إثبات أن مجرّد قوله ( ع ) : غسل الميّت كغسل الجنابة لا يدلّ على انّه مثله في كيفيّة إتيانه ، بل يمكن أن يكون إشارة إلى بيان أنّ سببه كسببه بل هو هو في الحقيقة وليس أمثال هذه الأخبار في مقام بيان وظيفة غسل الميّت وكيفيّته لا من حيث النيّة كما تمسّك بها لاعتبارها جماعة ولا من حيث الكيفيّة كما تمسّك بها آخرون .
هذا مضافا إلى أنّ ما دلّ على جواز الارتماس في غسل الجنابة لا يشمل غسل الميّت أصلا إن لم نقل انّه هو فإنّ ما دلّ على ذلك في غسل الجنابة بين معبّر بارتماس الرجل الظاهر في الحيّ مثل قوله ( ع ) في صحيحة زرارة المتقدّمة في كيفيّة غسل الجنابة : ولو أنّ رجلا ارتمس ارتماسة واحدة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، ذيل حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 503 .فإنّه ظاهر في فعله الاختياري .
وبين معبّر بالجنب وعدم شموله لغسل الميّت أظهر من قوله ( ع ) في صحيحة الحلبي : ( إذا ارتمس الجنب ارتماسة واحدة أجزأته ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 12 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 504 ..
وفي رواية السكوني : ( الرجل يجنب فيرتمس . . إلخ ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 13 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 504 ..
وقوله ( ع ) : ( الجنب إذا ارتمس في الماء أجزأته لطهارته ارتماسة واحدة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 15 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 505 . منقول بالمعنى ..