شرح
نعم ، بناء على ما احتملناه آنفا من كون الميّت جنبا حقيقة ، ولذا يجب غسله يكون حينئذ من مصاديق هذه الأخبار ، ولعلَّه لذا ذكر غير واحد على نحو الإطلاق إنّ غسل الميّت كغسل الجنابة ، ويؤيّده ما في ذيل الأخبار المشعر بكون التشبيه من حيث الكيفيّة أيضا .
فروى الشيخ بإسناده ، عن علي بن الحسين ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيّوب ، عن القاسم بن بريد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : غسل الميّت مثل غسل الجنب وإن كان كثير الشعر فزد عليه الماء ثلاث مرات ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 685 ..
فإنّ قوله ( ع ) : ( وإن كان . . إلخ ) قرينة على أنّ الكلام ناظر إلى الكيفيّة أيضا لو لم يكن منحصرا فيها ، وهذا نظير ما ورد في غسل الحيض وغسل المسّ انّه كغسل الجنابة مثل قوله ( ع ) : ( غسل الجنابة والحيض واحد ) وقوله ( ع ) : ( من غسّل ميّتا وكفّنه اغتسل غسل الجنابة ) .
والسرّ في ذلك كلَّه إنّ غسل الجنابة حيث كان عامّ البلوى قلّ ما يكون الإنسان مكلَّفا ولم يحتج إليه فكأنّه الأصل بالنسبة إلى سائر الأغسال فلمّا أرادوا تعليم كيفيّة سائر الأغسال نبّهوا على أنّها كغسل الجنابة ولم يفصّلوا لها مستقلَّا اكتفاء بما بيّنوه في كيفية غسل الجنابة .
ولعلَّه لذا ذكر غير واحد من المتأخّرين كالشهيدين والمقدّس الأردبيلي وكاشف الغطاء جواز الارتماس ونسبه في الجواهر إلى قواعد العلَّامة والمحقّق