تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
ماء السدر والكافور ( انتهى موضع الحاجة ) . فإن ظاهر العبارة لا تعرّض فيها لغسل الرأس أوّلا ثمّ الميامن إلَّا أن يقال انّ في العبارة سقطا وإلَّا يبقى قوله : ثمّ يؤخذ من الماء ثلاث حميديات ، بلا معنى فكأنّ حقّ العبارة بعد هذه الجملة قوله : فيصبّ على رأسه ، ويؤيّده أيضا قوله ( ره ) بعد ذلك : ثمّ يقلَّب ، حيث عبّر بلفظة ( ثمّ ) الدالَّة على مسبوقية الشروع في العمل ، فتأمّل . وقد صرّح بالترتيب في الهداية نقلا عن رسالة أبيه ، وكذا في الفقيه من دون إسناده إليه فلم يحرز في المسألة مخالف والأخبار في وجوب الترتيب بين الغسلات متواترة ، وفي الترتيب بين الأعضاء الثلاثة مستفيضة كما تقدّم كثير منها في الجهة الأولى . ويدلّ عليه أيضا ما ورد في المقتول في معصية اللَّه في كيفيّة غسله ، ففي رواية العلاء بن سيابة التي تقدّم صدرها مسندا في غسل الشهيد : ويبدء باليدين والدبر وتربط جراحاته بالقطن والحنوط فإذا وضع عليه القطن عصب وكذلك موضع الرأس يعني الرقبة ويجعل له من القطن شيء كثير ويذرّ عليه الحنوط ثمّ يوضع القطن فوق الرقبة وإن استطعت أن تعصّبه فافعل ، قلت : فإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسّل ؟ فقال : يغسّل الرأس إذا غسّل اليدين والسفلة ( سفلة خ ل ) بدء بالرأس ثمّ بالجسد ثمّ يوضع القطن فوق الرقبة ويضمّ إليه الرأس ويجعل في الكفن - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 701 ..