شرح
نعم ، يظهر من بعض الأخبار خلاف ما هو المعهود من الترتيب .
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن زرق الغمشاني ، عن معاوية بن عمّار ، قال : أمرني أبو عبد اللَّه ( ع ) أن أعصر بطنه ثمّ أوضّيه ثمّ اغسّله بالأشنان ثمّ رأسه بالسدر ولحيته ثمّ أفيض على جسده منه ثمّ أدلك به جسده ، ثمّ أفيض عليه ثلاثا ، ثمّ اغسله بالماء القراح ، ثمّ أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح وأطرح فيه سبع ورقات سدر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 8 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 682 ..
فإنّ ظاهرها تقديم القراح على الكافور لكنّها مضافا إلى مخالفتها لما عليه الإمامية من عدم جواز أن يغسل الإمام ( ع ) غير الإمام مضطربة المتن من وجوه :
أحدها : عدم اشتمالها على الترتيب بين الأعضاء الثلاثة أيضا حيث انّه ذكر إفاضة الجسد الظاهر في الجميع بعد غسل الرأس .
ثانيها : اشتمالها على غسله بالكافور وبالماء القراح بعد غسله بالماء القراح فكأنّه يلزم غسله بالماء القراح مرّتين مرّة بعد السدر وأخرى بعد الكافور .
ثالثها : اشتمالها على طرح سبع ورقات سدر مع انّه فرض إفاضة ماء القراح والكافور عليه ، ولعلّ هذه الأمور هي المراد ممّا ذكره الشهيد ( ره ) في الذكرى حيث قال بعد نقل الخبر : وفي هذا الخبر غرائب .
ويمكن دفع الأوّل بأن يقال انّ قوله : ثمّ رأسه بالسدر ، محمول على ما هو المستحب من غسل رأسه بالسدر أو الحرض قبل الشروع في الغسل كما يأتي ، ويكون قوله : ثمّ أفيض عليه ثلاثا إشارة إلى وجوب غسل أعضائه الثلاثة الرأس