[ 1 ] ويجب على هذا الترتيب ولو خولف أعيد على وجه يحصل الترتيب وكيفيّة كلّ من الأغسال المذكورة كما ذكر في الجنابة فيجب أوّلا غسل الرأس والرقبة وبعده الطرف الأيمن وبعده الأيسر والعورة تنصّف أو تغسل مع كلّ من الطرفين وكذا السرّة .
شرح
الهيئة على تقييد المادة ويظهر جوابه ممّا ذكرنا في الأوّل .
وكيف كان فيدلّ عليه مضافا إلى الشهرة المحقّقة والإجماع المدّعى في الخلاف وغيره جميع الروايات السابقة وجملة من الأخبار الآتية مثل رواية الكاهلي وعمّار ويونس ، والظاهر انّه هكذا ينبغي أن ينسب الخلاف في المسألة إلى ابن حمزة ، لكن جعله في المختلف مخالفا لمسألة الترتيب بين الأغسال الثلاثة حيث قال : المشهور وجوب الغسل بماء السدر أوّلا ثمّ بماء الكافور ثمّ بالقراح وقال ابن حمزة : يجب تغسيله ثلاث مرات ، ثمّ ذكر المستحب وعدّ فيه غسله أوّلا بماء السدر وثانيا بماء جلال الكافور وثالثا بالقراح ، وهو يشعر بأنّ الترتيب عنده بين هذه الأغسال ليس واجبا ( انتهى ) .
ولا يخفى ما في ظاهره من الإشكال فإنّه كما سمعت مخالف في وجوب تغسيله بالسدر والكافور لا في وجوب الترتيب بينهما وبين القراح ، ولذا سمعت من عبارته وترى من عبارة المختلف انّه موافق في الترتيب على تقدير العمل الاستحبابي ، وبالجملة مخالفته في صغرى المسألة لا في كبراها .
[ 1 ] ومن هنا يظهر وجه الكلام في الجهة الثالثة : وهي وجوب الترتيب في الأغسال الثلاثة بين الأعضاء ، واجبة كانت الأغسال كما هو المشهور ، أم مستحبّة ، كما عند ابن حمزة حيث انّه مع قطع النظر عمّا نسب إليه تكون المسألة إجماعية .