تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
[ 1 ] ولا يكفى الارتماس على الأحوط في الأغسال الثلاثة مع التمكَّن من الترتيب .
شرح
فإنّها متضمّنة لما هو مخالف للمشهور من وجوه : أحدها : عدم التعرّض فيها لغسل الرأس . ثانيها : عدم اشتمالها على غسله بالسدر . ثالثها : عدم اشتماله على غسل غير الميامن . [ 1 ] أمّا الجهة الرابعة أعني عدم جواز تغسيله بكلّ من الغسلات ارتماسا فقبل ذكر الدليل من الطرفين لا بدّ من بيان مقتضى القاعدة فنقول : انّ الأصل عدم الجواز لأنّه عبادة ، لا بدّ من توظيفها من الشارع وأصالة الاشتغال حاكمة على أصالة البراءة كما لا يخفى . وما يمكن أن يستدلّ به على الخروج من هذا الأصل أمور : الأوّل : إطلاق ما دلّ على وجوب تغسيل الميّت من دون بيان كيفيّته ، مثل قوله ( ع ) : ( اغسلوا كلّ الموتى ، الغريق وأكيل السبع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 698 .. ويرد عليه ما مرّ غير مرّة أنّ أمثال هذه الأخبار لا تفيد إلَّا بيان أصل الحكم وامّا خصوصيّاته وكيفيّاته فلا ولذا لا يتمسّك بها لعدم وجوب إزالة النجاسة عن بدن الميّت ولا لعدم وجوب توضّيه ولا لغيرهما ممّا وقع فيه الخلاف . الثاني : إطلاق ما دلّ على أنّ غسل الميّت كغسل الجنابة بضميمة ما دلّ على جواز الارتماس في غسل الجنابة ، وبه تمسّك الشهيدان في كثير من كتبهما ، ويرد عليه : أنّ هذه الأخبار ناظرة إلى أن حقيقة غسل الميّت يرجع إلى غسله من الجنابة التي تحصل له عند الموت بمقتضى ما دلّ على أنّه يخرج منه
مدارك العروة — صفحة 354 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي