تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
بخلاف هذه الأخبار فإنّها قد وردت سؤالا وجوابا في بيان كيفية الغسل . وكيف كان فلعلّ هذا الاستدلال من قبل سلَّار على مطلوبه أولى ممّا استدل به في المختلف من قبله حيث قال : احتجّ سلَّار بما رواه الشيخ بإسناده ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي ، عن أبي إبراهيم ( ع ) قال : سألته عن الميّت يموت وهو جنب ؟ قال : غسل واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 721 .. ثمّ قال العلَّامة وإذا ثبت الواحد مع الجنابة فمع عدمها أولى ولأنّ الأصل براءة الذمّة وأضاف إليها في حبل المتين ما رواه زرارة ، قلت لأبي جعفر ( ع ) : ميّت مات وهو جنب كيف يغسّل وما يجزيه من الماء ؟ قال : يغسّل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميّت . وما رواه عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) من قوله ( ع ) : ( وكذلك الحائض وكذلك الجنب إنّما يغسل غسلا واحدا فقط ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 721 .. وذلك لوضوح أن المراد كما نبّه عليه في المختلف هو تعدّد الغسل حسب تعدّد الأسباب فهذا من الأدلة الدالة على تداخل أسباب الغسل ، وامّا إن هذا الغسل المسبّب عن سببين هل هو مرّات عديدة أم مرّة واحدة فلا تعرّض فيه ، ولنعم ما أجاب به في الحبل المتين حيث قال : والمراد غسل واحد مركَّب من ثلاث غسلات لا من ثلاثة أغسال . وأمّا أصالة البراءة فمع كثرة هذه الأخبار كيف يجترئ الفقيه على إجراء