شرح
وقوله : ( لأنّ الصلاة . . إلخ ) من قبيل العلل بعد الوقوع وإلَّا فالعمدة هي الرواية كما يأتي وصرّح بذلك أيضا في المعتبر والدروس ، ويظهر من المعتبر اعتبار أحد أمور ثلاثة : الصدر ، أو القلب ، أو اليدان ، قال : والذي يظهر لي أنّه لا تجب الصلاة إلَّا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر أو اليدان وعظام الميّت ( انتهى ) .
فتصير الأقوال ثلاثة :
أحدها : وجوب الصلاة على الذي فيه القلب ، ويدلّ عليه قوله ( ع ) فيما تقدّم من صحيحة علي بن جعفر : ( وإن كان الميّت نصفين صلَّى على الذي فيه القلب ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 5 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 816 ..
وروى الصدوق في باب الرجل يقتل فيوجد متفرّقا من كتاب الدّيات ، قال :
وسئل الصادق ( ع ) عن رجل قتل ووجد أعضائه متفرّقة كيف يصلَّى عليه ؟ قال :
يصلَّى على الذي فيه القلب ( قلبه خ ل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 815 ..
وروى الكليني والشيخ ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن سهل بن زياد ، عن عبد اللَّه بن الحسين ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا وسط الرجل نصفين صلَّي على الذي فيه القلب ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 11 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 817 ..
وهذا صريح في أنّ ما هو الموضوع لوجوبها هو القلب وقد عرفت عدم المعارضة بين صدر الخبر وذيله فإنّ المراد من جميع العظام هو معظمه الذي