شرح
الثاني لاشتمال الفتاوي المذكورة كلَّها فيما اشتمل عليه وإن كان يظهر من عباراتهم دوران الحكم وجودا وعدما مدار وجود العظم وعدمه بحيث يمكن أن يستظهر منه كون العظم تمام الموضوع لوجوب الغسل .
ويؤيّده انّ صحيحة عليّ بن جعفر المذكورة قد اشتملت على العظم المجرّد ، بل هو مفروض المسألة لكن من الممكن دخالة المجموع في هذا الحكم ، فتأمّل .
وكيف كان فالأحوط إجراء حكم العظم المشتمل على اللحم عليه .
ومقتضى صحيحة عليّ بن جعفر وجوب تكفينه أيضا فيما يجب فيه غسله ، سواء كان مشتملا على الصدر أم لا ، خصوصا بملاحظة ما ذكرنا من عدم كون المراد بقاء جميع العظام .
نعم ، لا بدّ من بقاء معظم عظامه التي منها الصدر فما في ظاهر المتن من عدم وجوب التكفين مطلقا إذا لم يكن مشتملا على الصدر محلّ تأمّل ، فالأحوط تكفينه أيضا .
وأمّا اللحم المجرّد فظاهر كلام غير واحد حيث أداروا الحكم بوجوب الغسل وعدمه مدار العظم وعدمه عدم وجوبه بل صرّح بذلك المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف مدّعيا في الأخير عليه الإجماع ، والمراسم والمنتهى .
وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرّضا ( ع ) أيضا التصريح بذلك ، ولعلَّه لمفهوم صحيحة علي بن جعفر وما تقدّم من رواية أيّوب بن نوح من قوله ( ع ) : فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 931 ..