تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
ومن هذه الأخبار يظهر الوجه للقول الثاني وهو كفاية اشتماله على الصدر ، ولكن لا صراحة في واحد منها في خصوص الصدر ، وإن كانت رواية عليّ بن جعفر ظاهرة صدرا فيها وصريحة في الصدر ذيلا . نعم ، يدل عليه ، مضافا إلى ما تقدّم ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد ابن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجرّاح ، عن طلحة بن زيد ، عن الفضل بن عثمان الأعور ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، قال : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 815 .. فإنّ المتيقّن من مرجع الضمير في قوله ( ع ) : ( والصلاة عليه ) هو الصدر ، وامّا إرجاعه إلى اليدين كما أفتى به في المعتبر وتمسّك بهذا الخبر فخفيّ كما لا يخفى وإلَّا فالأنسب أن يقال : والصلاة عليهما ، باعتبار الصدر واليدين ، أو عليها بالجمع باعتبار الصدر وكلّ واحد من اليدين ، ولا يتوهّم إرجاعه إلى اليدين فقط لأنّ اليدين مؤنّثة على ما ذكروه من أنّ كلّ ما كان للإنسان زوج فهو مؤنّث كالعينين والأذنين واليدين والرجلين ومن هنا يشكل ما ذكره في المعتبر . هذا ويظهر من الماتن ( ره ) كفاية بعض الصدر إذا كان مشتملا على القلب في وجوب الصلاة وهو كذلك لأنّ الظاهر أنّ الصدر إذا كان تامّا فهو مشتمل على القلب لا محالة لأنّ محلَّه هو الصدر . ويؤيّده ، مضافا إلى أنّه المستفاد من الأخبار ، ما نقله الشيخ الطريحي في مجمع البحرين عن بعض أهل التحقيق أنّ