تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
القلب يطلق على معنيين أحدهما اللحم الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر وهو لحم مخصوص وفي باطنه تجويف في ذلك التجويف دم أسود وهو منبع الروح ومعدنه ، وهذا المعنى من القلب موجود للبهائم بل للميّت ( انتهى ) . فكلّ ما دلّ على وجوب الصلاة على الصدر يراد به إذا كان مشتملا على القلب ، ولذا ذكر في غير واحد من الأخبار أنّ الميّت إذا قد نصفين صلَّي على الذي فيه القلب ، ولذا يمكن حمل مثل هذه الأخبار على القدّ طولا بأن بقي القلب في جانبه الأيسر أو عرضا بأن قد مثلا من الرأس إلى آخر الصدر ومن آخره إلى آخر الرجلين فيصلَّى على الأوّل . نعم ، لو كان الشقّ الأيسر المشتمل على القلب خاليا عنه بأن كان قد أخرج قلبه في المعركة أو افترسه السبع وبقي محلَّه فلا يبعد وجوب الصلاة عليه لإطلاق الدليل فيحمل قوله ( ع ) : ( صلَّى على الذي فيه القلب ) على أنّه مكان القلب لا الموجود فيه فعلا ، ولعلّ التعبير في الأخبار بالصدر بهذه الملاحظة حيث انّه محلّ القلب فيرجع المسألة إلى أنّه يجب الصلاة على القلب أو محلَّه وهو الصدر وعلى هذا يلزم الصلاة على القلب نفسه لو فرضنا انفصاله ولم أجد من تعرّض لهذه المسألة فهذا نظير ما ذكروه في العظم من وجوب تغسيل القطعة التي فيها العظم ولازم ذلك وجوبه في العظم المجرّد أيضا . لكن الفرق بين المسألتين دلالة النصّ في مسألة العظم مثل صحيحة علي ابن جعفر التي موردها العظم المجرّد بخلاف المقام فإنّ الدليل امّا قام على وجوب الصلاة على الصدر أو على القطعة التي فيها القلب ، امّا القلب المجرّد