شرح
هذا مضافا إلى ما ذكرنا في أوّل المسألة من كون السقوط مقتضى القاعدة ، هذا كلَّه في الغسل والكفن .
وأمّا الصلاة فالظاهر أن مقتضى القاعدة فيها مثل ما مرّ في الغسل فإنّ قوله ( ع ) : ( صلَّوا على كلّ مسلم البرّ منهم والفاجر ) ، وقوله ( ع ) : ( صلَّوا على المرجوم من أمّتي وعلى القتال نفسه من أمّتي لا تدع أحدا من أمّتي بلا صلاة ) وقوله ( ع ) : ( صلّ على من مات من أهل القبلة ) ( 1 )( 1 ) راجع باب 37 من أبواب صلاة الميّت ج 2 .وغيرها من العمومات ظاهر في وجوب الصلاة على من يصدق عليه انّه مسلم وهو ظاهر في التام ، أمّا الأعضاء فلا تكون مصداقا للميّت ولا للمسلم ونحوهما من العناوين فوجوبها يحتاج إلى الدليل وقد اختلفت كلمات الأصحاب لاختلاف مفاد الأخبار في ذلك .
فظاهر المقنع بناء على ما ذكرنا من معنى عبارته من كون المراد بقاء معظم العظام التي منها الصدر والنهاية والخلاف والمبسوط والمراسم والتذكرة والمنتهى والدروس والذكرى كون تمام الموضوع لوجوب الصلاة هو الصدر أو ما يشتمل عليه .
ويظهر من بعض العبائر كفاية وجود القلب أيضا كعبارة الخلاف فإن قوله ( ره ) : وإن كان صدره وما فيه قلبه وجب الصلاة ( انتهى ) ، يحتمل أن يكون تمام الموضوع كلّ واحد منهما ، ويحتمل أن يكون المجموع والثاني بعيد مع انّه لم يقل في سائر كتبه ولم يقل أحد غيره فيتعيّن الأوّل وهو ظاهر المنتهى أيضا ، قال : فإذا كان الميّت نصفين صلَّى على النصف الذي فيه القلب وأصرح منه عبارة التذكرة ، قال : فيصلَّي على البعض الذي فيه القلب أو الصدر نفسه عند علمائنا لأنّ الصلاة ثبتت لحرمة النفس والقلب ( انتهى ) .