تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
قلت : كلَّا فإنّ الاستثناء باعتبار التنويع في الأفراد لا الأجزاء بمعنى أنّ الميّت له فردان مقتول وغير مقتول لا أن كلّ فرد له حالتان الموت حتف الأنف والقتل في المعركة ، فتأمّل . وبالجملة فالتمسّك بمثل هذا الحكم المشهور قديما وحديثا بمثل هذا الخبر الذي لم يستند إليه أحد مستقلَّا إلى زمن صاحب المستند ورفع اليد عمّا استندوا إليه ، بعيد جدّا ، بل ممنوع . نعم ، لا بأس بالتأييد بذلك ، كما أنّه يؤيّده ما تقدّم في مرفوعة أيّوب بن نوح في المسألة الأولى من باب غسل المسّ من قوله : ( فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب غسل المسّ ج 2 ص 931 .بدعوى الملازمة بين وجوب غسل المسّ ووجوب غسل الممسوس الموجب له . وأمّا ما يظهر من الذكرى من جعل رواية محمّد بن مسلم معارضة لما دلّ على وجوب الغسل في المسألة فليس في محلَّه فإنّها في مقام بيان حكم الصلاة لا جميع تجهيزاته من الغسل والكفن والحنوط والصلاة والدفن ، ولذا لم يذكر فيها غير الصلاة . روى الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا قتل قتيل فلم يوجد إلَّا لحم بلا عظم لم يصلّ عليه وإن وجد عظم بلا لحم صلَّى عليه . ورواه الشيخ أيضا بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن
مدارك العروة — صفحة 332 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي